السيد أحمد الحسيني الاشكوري
118
المفصل فى تراجم الاعلام
كان يتوقع ، فأثار هذا حفيظته واعتبره هدراً لكرامته وحقد على السيد منتهزاً فرصة الانتقام منه . وبعد مدة من هذه الواقعة سافر السيد إلى طهران في سنة 1354 لمواجهة الملك ومنعه عما بدأ باجرائه من المحدثات المضادّة للدين كسفور النساء وإحداث المدارس المختلطة وأمثالهما من منكراته المشهورة التي عدّدنا بعضها ، وبعد بقاء أيام في طهران وحجزه في البيت الذي كان مقره ومنع وصول الوفود المؤمنة إليه ، اضطر إلى مغادرة إيران بأمر الشاه وضغط منه ، فهاجر إلى العراق واستقر بكربلاء ولم يعد إلى إيران بالرغم من كثرة الدعوات والطلبات الموجَّهة إليه من الشخصيات المرموقة للعودة إلى مشهد . وفي سفره لزيارة الإمام الرضا عليه السلام في سنة 1362 توقف في طهران خمسة وعشرين يوماً ثم ذهب إلى مشهد للزيارة ، وبه رأى الفرصة مناسبة لعرض مطاليب دينية إصلاحية تفيد الأمة الإيرانية ، فقدم إلى الحكومة طلبات دينية واجتماعية إصلاحية كثيرة ، أجيب بعد عودته إلى طهران بواسطة رئيس الوزراء الإيراني « سهيلي » على : إعلان حرية تحجب النساء ، إرجاع الموقوفات المصادرة من متوليها الشرعيين ، فصل البنين عن البنات في المدارس ، تدريس الدين في المدارس الرسمية ، تعمير البقاع المقدسة ، التوسعة في أرزاق العامة . عاد السيد إلى العراق بعد إنجاز ما تمكن من الإصلاح الديني ، وعند العودة وجّه الرسالة التالية إلى الشعب الإيراني : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّهرب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى اللَّه عليه وآله الطيبين الطاهرين . أما بعد : لا يخفى على إخواني المسلمين الإيرانيين أن هدفي من المجيء إلى إيران كان زيارة مرقد ثامن الأئمة عليه السلام . ولقد تأثّرت للأوضاع التي يعيشها الشعب الإيراني والمصائب التي حلّت به ، والشتات الذي يهدّد عموم طبقات المجتمع والتساهل إزاء ما يلحق بالمقدسات الاسلامية من الامتهان ، ولقد طلبت من الحكومة الاسلامية المحترمة العمل على إصلاح أحوال الأمة والبلاد ، وأبرقت في ذلك من مشهد إلى المسؤولين ؛ كما كان قدومي إلى طهران من اجل متابعة ذلك ، ولا